محمد جواد مغنية

21

فضائل الإمام علي ( ع )

وممّا جاء في خطبتها الشّائعة الذّائعة : « نحن وسيلة اللّه في خلقه ، ونحن

--> - حدثتكما حديثا عن رسول اللّه تعرفانه وتفعلان به ؟ قالا : نعم ، فقالت : نشدتكما اللّه ألم تسمعا رسول اللّه يقول : رضا فاطمة من رضاي وسخط فاطمة من سخطي . . . فقال أبو بكر : أنا عائذ باللّه من سخطه وسخطك يا فاطمة ، ثمّ أنتحب أبو بكر يبكي حتّى كادت نفسه أن تزهق . . . وقالت : « يا أبا بكر ، ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول اللّه ، واللّه لا أكلّم عمر حتّى ألقى اللّه » . شرح النّهج : 1 / 134 و : 2 / 134 . وقال اليعقوبيّ . . فقالت : « واللّه لتّخرجنّ أو لأكشفنّ شعري ولأعجنّ إلى اللّه . . . » . تأريخ اليعقوبي : 2 / 126 . وروى الطّبريّ : « فهجرته - أبا بكر - فاطمة ، ولمّا توفيت دفنها زوجها ، ولم يؤذن بها أبا بكر وصلّى عليها . . . » . تأريخ الطّبريّ : 2 / 448 ، البخاريّ : 3 / 38 ، صحيح مسلم : 1 / 72 و : 5 / 153 ، ابن كثير : 5 / 285 ، ابن عبد ربّه : 3 / 64 ، ابن الأثير : 2 / 126 ، كفاية الطّالب : 225 ، المسعوديّ : 2 / 414 ، التّنبيه والأشراف : 250 ، الصّواعق المحرقة : 1 / 12 ، الإمامة والسّياسة : 1 / 14 ، والسّنن الكبرى : 6 / 300 . كلّ هذه المصادر تتحدث بأنّه - أبو بكر - ، لم يصلّ عليها ، بل دفنت سرّا . وللتأريخ أيضا قال عمر بن الخطّاب : « . . وأنّه كان من خبرنا حين توفّى اللّه نبيّه أنّ عليّا ، والزّبير ، ومن معهما تخلفوا عنّا في بيت فاطمة » . انظر ، مسند أحمد : 1 / 55 ، الطّبريّ : 2 / 446 ، ابن الأثير : 2 / 124 ، ابن كثير : 5 / 246 ، صفوة الصّفوة : 1 / 97 ، شرح النّهج : 1 / 123 ، تأريخ السّيوطيّ : 45 ، السّيرة لابن هشام : 4 / 338 ، تيسير الوصول : 2 / 41 . وقد تواترت الأخبار بذلك ، فقد روى البلاذرّيّ « بعث أبو بكر ، عمر بن الخطّاب إلى عليّ بن أبي طالب حين قعد عن بيعته وقال : ائتني به بأعنف العنف ، فلمّا أتاه جرى بينهما كلام ، فقال عليّ : « أحلب حلبا لك شطره . . . » ، وفي رواية ابن قتيبة في الإمامة والسّياسة : « إنّ عمر بن الخطّاب جاء فناداهم وهم في دار عليّ ابن أبي طالب ، فأبوا أن يخرجوا ، فدعا بالحطب وقال : والّذي نفس عمر بيده لتخرجنّ أو لأحرقنها على من فيها فقيل له : يا أبا حفص إنّ فيها فاطمة ، فقال : « وإن » . انظر ، الإمامة والسّياسة : 1 / 12 ، أنساب الأشراف : 1 / 586 ، الرّياض النّضرة : 1 / 167 ، السّقيفة للجوهري برواية شرح النّهج لابن أبي الحديد : 2 / 132 ، تأريخ الخميس : 1 / 178 .